لماذا الحيرة
واثقـةٌ أنــا في خُطـى دربـي ، إذ اتخـذتُ يـســوعَ شـعــاري ! فـإن كـانَ لطـيور السمـاء مُـدا رياً، فكـم بالـحري الإنسان ألا يداري ؟
تحـمّـل الجُـوعَ الشـديـدَ هائماً ، في الصحـاري والجبـالِ والبـراري ،
لكـنـّهُ لـم تضعُـف لـه إرادةُ ، أمـام ابلـيس ، إذ كانَ معه في حـوار
كـم ارادَ إغـراءَهُ بمركزٍ أو بخُبزٍ فتـحـدى (بالكـتـابِ) خصـِمهُِ الجّبار
فـلـمَ نحـنُ لا نقـتـدي بّربنا و نسـحـقُ (بالكلـمـة) واقِـد النـار؟!
ما دُمـنـا نُـدرِكُ طُرقَ الشرّيـر إذ يـسمئ كلّ تهـلُـكـةٍ بـشعـارِ !
بـيـنما الـربُ مَلأ الكـونَ ضيا ءً، فـي السفوح والـوديـان والقـفارِ
أفأتــرُك الـتّـبـر ومنَافعَـه ، وأبـدّلُ النـفـيَس الغـالي بالفخـار ؟
إذ مـن يتمسّكْ بالمسيح المحبَّ كأ نهُ، يتمسـكُ بالشـمس في وضح النهار
لا الليـلُ يُدركْـهُ في دروبِـه ولا تنينُ الشـر لو غـاصَ في البحـار !!
يـسـوعُ هو مُنقـذنا الأوحــدُ ولـيـس هنــاكَ له من يُبــاري !
كم طلبتـُـهُ .. فهَـَرع إلـيَّ في ضِيـقـي وغمّـي وفي انكســاري ،
ابـداً يـومـاً ما خانـنـي ، ولمْ ينـكـث بوعـدِهِ ، ودائماً في انتظاري
أفهـل رأيـتُـم حبـيـبـاً مِثـلَ ربـي !؟ يـفي بوعـوده دون أعـذار؟!
يُـنـير الكـونَ بأضــواءِ هديهِ ويـمـلأ الأرضَ ببركـاتٍ وأسـرارِ ؟!
والبـشـرُ مـازال في ضَياعِـهِ يُـديـرُ للربَّ قـفـاهُ لا عـبـاً بالنار !
فلحـّبـهِ يُنادينـا بلجاجـةٍ ، يا جـموعي ، أنا هنا، فوقَ صليب العـار!!
من أجلـكم تركتُ عرشي متجـ ـداً ، وولـدتُ في مـذودٍ مع الأبقــار!
وعِـشـتُ فـقيراً معدماً بينــ كُمُ، لا مـالُ لي ، لا مسنـدُ لا بـابُ دار
لكنّـنـي اغنيتُكُـم بمَحبّـتي فأ شبعـتُ جوعكُـمُ ورويتُـكم من انهاري !
شفيـتُ مَرضـاكم ، أقمتُ مـو تى ، وحنـوتُ دوماً على الصِغّار والكبار!
وسـأفعـلُ كـلَّ شـيءٍ لأنقـا ذِكم ، من براثِـنِ ابتليس اللعينَ فَلا تحتاري،
كلَّ هـذا عرفتموهُ ولم ترضخـ والمشيئـتي ، ولم تـرجعـوا عـن الَمَسار!
حـتى وأنا معلُق فوق الصلــ يب من أجلكم ، ولم تفهموا تضحيتي وقراري
تحمـلـتُ ذنـوبكـم في جَسَد ي ، كي ارجعـكُم عن طريقِ الشرَّ والفُجّار!
طـريـقِ الشّيطـان الذي أغوا كُـمُ ، والبسَـَكُـم قـيودَ الإثــم كالسَّـوار
فسُبـُلُ الغوايــةِ كـثـيرةٌ و كُلُها تـدفُعـكُم ( في البـدايـة) للإنبهـار!
حتى ينـالَ المفتري من قصـدهِ وعنـدها تبحـثـون عـن طـريقٍ للـفرار !
وغالبـاً لا تقـدِرون انْ تصمدُ وا، فشِبـاكُ الـشـرَّ تـبــدو للأشــرار
كريـاضٍ زاهيةٍ يلهـونَ فيها ، كلهـو الأحــداث بلُعــَب الصغّـــار!!
ثم يَفطِـن كلُّ منهُمُ لمصابــهِ ورُبمّا يسعـى البعــضُ للإتـــحـار!
تلـكَ هي دروبُ الشـرَّ فأحـد روها ، وكـلها تجلِــب ُالبلـوى والَمرار !
فإلى متى سانصَحُ وتُصدُّ ومتى ستهتـدي ( يـا ابـني ) والعُمـُر جـاري ؟
فـكـم طـرق يسوعُ بابَكَ وكمْ أرشـدك بـنـصـــح أو إنــــذار ؟؟
وأنـتَ بعـيـدُ عنه لا تستمعُ لصـوتــهِ ، ولا تــتـمسّـكُ بـقـرار!
فسـلـوةُ الله مع بـنـي البشر قـال ذلك مــراراً بل وبتـكـــرار !!
يُـريُدك أن تصبـح ابناً له إنْ آمنــت بفــدائـِــهِ للاشـــرار ،
قــد سَحَـقَ عدوّا الخير بقيا متِهِ من الهـاوية في رفعـةٍ وانتصــار
لنكـونَ واحداً معهُ في مجدِهِ، معَ الملائكــة، وبرفقـةِ الأبـــرار !
حيــث لا دمعُ ولا عويلُ لا عطــشُ ولا جـوعُ في تلك الديّـار !
بل محبـةٌ وامجادُ (من الربَّ) وتهليلُ وتسـبـيـحُ (مـَّنا) واكـبـار!
فأقـدم اليه تائبــاً ونادمـاً فسيغـفرُ إنْ جئـت صـادقاً وبانكسـارِ
آمـيــــن
الكاتبه : ام نبيل
مولد يسوع
دقــوا الأجــراس وأعـلنــوا هــذا هـو الـيــوم المنشـود !! يــوم ، تـنـبـأ عنـه الأنبـيـاء قـالـوا : كـذا هـو الأمر الموعود،
طـفـلٌ يـولـد بيـنكـمُ ، في بيتَ لحـم، ومن صلـــــــب داود!،
عجـيـب مشـيـر الــه قـديـر يحـل بينكم ليخلصكم من ابليس الحقود !
يسـوع اسـمـه (اي المخلــص) إذ حـبــه للبشر قــد فـاق الحدود!
فإن آمـنـا باسـمــه سنصبـح شركــاءه وبأبينـا من الشر سنلــوذ،
عـنـد الشدائـد هو سيحمينــا ، وفي الضيقــات أيضاً عنـا سيــذود،
كـل البلايـا وعصف الريــاح و على الأمـواج الهائجــة سيســود !!
يأمر فيطيــع كـل ما خـلقــت كلمتـه ، الإنـس والبحـر والجلمـود!
أذهـل النـــاس حـولــه فتها مسوا (( لم نـر يوما كهذا في الوجود))
فحتى الريـح والامواج تخضـع له فهـو لكـل مافي الطبيعــة يقــود!
هـو القيامة والحق والحيـــاة ، وفاتــح المنفذ لكـل طريـق مسـدود
صـانـع المعجـزات بكلمة قدرته إذ بثـقـة يأمـر فيشفــي ويســود!
وتراه يعـرف ما سيأتــي بــه الغــد! بل ومنـذ الأزل هو موجـود!
يالروعـة كلامـه عـندما يرشـد وعندمــا على النــاس بالخبز يجود!
فنصحـه يـروي النفـوس الظـا مئة ، والى الحـق المطلـق دوما يعود!
لمحبتـه الإلهيـة تجسـد ما بينـ نا، وصلـب عـنا محطما كل السـدود!
فيـا أيهـا البعيـد عن دربـه الى متـى ستبـقى هاربــا وعنـــود ؟
وراكضـا خلـف الاضـواء بلهفة ناكــرا كل حسناتــه وجحـــود!
تعـال إليـه فالعمــر مـاض و كفــاك ترديـدَ كـلام وبـثِ الوعود !
هــوذا الان وقــتُ خـلاص ولا تبقى في كَسَـل قاتل او جمـود!!
فمجـيُء الـرب قـد ازفَّ مَـو عَدهُ ، ولا نعرفُ في ايةً ساعةٍ سيعود
فـلا تبـاري خصمَـكَ في عملٍ أو تقضَي الوقـتَ في لعبٍ أو شُـرود
بل تُبْ حـالا وانتظــر الرب ، إذ فجأة سيجيُء ذلك اليـوم الموعـود
فازرعْ واثـمْـر في حقله، فكـلُّ عَمَـلٍ حَسَـن (عند الله) له مــردودْ
آمـيــن
الكاتبه : ام نبيل
الميت الحي
تسـاءَلَ النـاسُ (مـن هـو هـذا)؟ إذْ يـأمُـرُ فيُـطاعْ ويُحقّـقُ الأحـلامْ! وحتـى الـريـاحُ العاصفةُ سكنت بأ مره ! ونـادى المْيـتَ لعـازَر هلُمَّ فقامْ!
وإنْ خـطـبَ في الناس معلماً فبسُــ لطان وهـيـبةٍ مُذهلـةٍ فـاقَ الـكـرامْ!
يـشـفي المريضَ بلمسةٍ ! ومهما كأنْ يهـوديـاً ، سـامريـاً، يونانياً إذا رام !!
لا فـرقَ عـنـدهُ بـيـن هـذا وذاكْ فالـكُـلُّ بحنـانٍ وعطفٍ يَقَبلُهم وابتسامْ!
رحمـتُـهُ مذهلةٌ، محّبـُتهُ لا توصفُ! إذْ (بـذلَ نـفـسَـهُ) مـن أجـل الأنام !
كان هـُّمـهُ (فـدائُـنا) منـذُ الأزل ، يـوم أخطـأ آدمُ وسـارَ فـي الـظلام !
وحـاول أن يُـرضيَ الله بذبائـح لكنّ الله لـمُ يـسَـرُّ بهـا إذْ فـلـتَ الزّمام ،
وزادتْ خـطـايا آدم عبـر العصـور فلم تنـفـع ذبـائـحُ الأكبـاش أو الأغَنام
فمن ذا الـذي سيُخـلصُ الـنـاسَ ،، ذاك الـقَـديـرُ المدّبـرُ الوديعُ كالحمام!!
إذ صُـلـبَ عّنـا فَـوقَ خـشـبةَ !! واحتـمَـلَ عـارَنـا وجُـرمَنا والاَلام !!
صلبـوهُ ظُـلمـاً بافـتراآتٍ وخـبثً وطعنـوا جـنَب المخلّص رئيـس السلام!
فسـألتْ دمِـاهُ من إكـليل شوك على وجههِ المضـيء ، وحوّلوا جسَدَهُ الى حُطام
فصـرخَ بألـم (( يا أبتاَهْ إغفرْ لهم)) وانشَـق َحـجـابُ الهيكـلِ وسـادَ الظّلام!
ودُفـنَ فـي قـبـرٍ جديدٍ (جثمانُه) ووضـعـوا حَـرَساً ليحـرسوهُ بالتـزام!!
لكـنّ وبعـدَ (ثـلاث) فـوجئوا !!! بـأنَّ المـيْتَ ( يسـوع المسَيح) قـد قـام!
وأقـامـنا معـه (نحنُ المؤمنين بهِ) متـبـررينَ بـدمِـهِ الطـاهر من الحِمام !
وحـاول اعـداؤُهُ تمـويه الحقيقة ! بشـتى الاقـوَالَ عـن رافـَع الأسـقـام !
لكـنّـهُ ظـهرَ لهم بعد القيامةِ ، لدَ حر الأكـــاذيـبِ وسَحْـقِ الأوهــام ،،
فشُـكـراً لـرَّبنا ومخلِّصِنا الفادي المحِـَبّ ، والـسـاهِرِ الـذيَ لا يَـنـامَ!
آمـيـــن
الكاتبه : ام نبيل
عيد القيامة المجيدْ
ألهَـجُ بإسمـكَ فـي الحـربِ والسـلامْ وتـنتـابُني حَيـرهٌ شـديـدهٌ على الـدوامْ كـيـفَ لإلـهِ مثـلكَ لا يُـرى وَجهُـهُ ويُخـبِرُ عـنه ( إبـنٌ لـه ) فـي المقـامْ!
إعتـادَ النـاسُ أن يعـبُـدوا أشـيــاءْ يَرونـَها ، كالشـمس والقـمرِ والأصـنـام
وكـلَّ ما عَبـدوا هي مُلـكـكَ ! فـأنـ تَ خـالـقُ الكـون وما عـليـهِ والأنسامْ ،
لكـنَّ البشرَ لـمْ يُصدَّقـوا يســوعَ ! إذ قـال ( أنـا والآبُ واحِـدُ) يـا .. أنـامْ!!
(( مَنْ رآنـي فـقـد رأى الأبَ)) الخالـ قَ ، وكأنما قـلوبُهم كـانـتْ حَجَرَ رُخـامْ!
أقـامَ ميْتـاً متعفـَّنـاً بعـد أيـامٍ أربـعٍ بـأمـرٍ (منه) قـائـلاً لعـازَرْ قُمْ ، فقـامْ!!
حتى العواصـفَ والأمواجَ الهائجة ! أمرَ هـا بالسكـوتِ ! فحـلَّ الهـدوءُ الـتـامْ !
كَمْ ذكّـرهم بنبؤاتِ داود عـن المسيّـا !! لكنـهم سدّوا آذانـهم وانساقوا في الخـصامْ
والـى حبْـكِ المؤمراتِ ودسَّ الشـكـو كِ! ثم رشُـوا تلميـذاً كان يُشـاركُهُ الطعامْ
فـصلبـوهُ فـوق خشبـةِ العـار ! وعذّ بـوا ذلك البـارَّ عـذابـاً ولا في الأحلامْ !!
وإذْ صَلِـبَ ظلمـا فـوق الخـشـبـةْ لقسـاوةِ قـلوبهـم وشـرور الأرحــامْ !!!
إنشقّ حـجـابُ الهيكـل مِـنْ أعـلى إلى أسفـل ! وتفـتحـتْ قبورٌ وحلّ الظلامْ !!
ويا للعجـب ! لـمْ يحقدْ على بشرٍ شار كَ بصـلبـِه ! ولا أحـداً ممنْ عـذبـوهُ لامْ!
لأنـهُ عـارفٌ أنـهـم لـمْ يفهموا الرَّ سـالـةَ للآبِ المُحـبَّ للبـشرِ العـاق المُلامْ!
قد أحـبّنـا الى المنـتـهى وكـم سـا عَـدَ المتعبـيـنَ وشَـفا المختـلينَ والأسقـامْ !
فـلـمْ يؤمنـوا بـه ! بل كـانتْ دهشةُ تصُيـبـُهمْ ! أما هـو فـلم ينـجوْ من الكلامْ!
قـالـوا عـنهُ (بعلـزبـول) ورئـيـسُ الشياطيـن! فهـل سمعتم مثـلَ هـذا يا كرامْ!
حتى انبرى معـاتبـاً إلى متـى احتملُـكم والِى متى ابقى معكـم وهم إنسـاقوا بالأوهـامْ
كـان جـيـلاً نـاكـراً للجميـلِ ! أنانيّ الفكر ، متعصّـبـاً لطقوسٍ وقاسياً في الأحكام!
فحكموا على البـارَّ بالصلـبِ ! وأهانوه! فقـالَ ( يا ابتـاهْ إغفرْ لهـم) ولمْ يفُهْ بالمـلامْ!
وكـانَ الربُّ قـد صرَحَ (أنَّ ابنَ الانسانِ سيموتُ ويـُقـُام) فسمِـعَ الكهنـةُ والحُـكـامْ،
فعيـنّـوا حـرّاسـاً لحـراسـةِ قـبـرهِ بحـرصٍ شـديـدٍ بعـد أن خـتموهُ بالأخـتامْ
فأطـاعـوا جميـعـاً ، وراقبوا الحَجَر ! على البـابِ وصـارَ بعـضُـهم لا يـنـامْ !!!
لكـنّ ربَّـنـا يسـوعَ المسـيـحْ ، إنْ أرادَ الـقـيـامَ ، لا حجـرٌ يمنعُـهُ ولا أختـامْ!
فـفي اليـومِ الثـالـثِ ( بـعـدَ دفـنهِ) تحـقـّقَ وعـدُ الـربَّ لـرسُـلهِ بـالتـمام ،
يومَ أخـبرُتهَّمُ المجْـدليـةْ بقيامةِ الربَّ ! فـأسرعـوا ليجـدوا الأكـفـانَ على ما يرامْ ،
أمـا فـادينا الحبيبْ ( يسوعُ) فلمْ يكنْ في القـبـرِ ! ولـمْ يكُـنْ قـولُ الشهـودِ أوهـامْ ،
عِـنـدها تـذكـّروا (وعدَهُ) عن الصلبِ والقيـامـةِ وتـأكّـدوا انّ الـربّ حقاً قــد قامْ
الكاتبه : ام نبيل
|